|
2005- 10 - 28
الوسط المحرر الاقتصادي
تشتد خلافات خفية بين أعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين القدامى وبدأت تظهر إلى
العلن مع اقتراب موعد انتخابات الغرفة لدورة جديدة وقد تؤدي إلى انحسار دور
الجيل القديم في العملية الانتخابية وبروز كتل شبابية وتأهلها لقيادة القطاع
الخاص في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية وبناء
قاعدة قوية ينطلق منها الاقتصاد إلى آفاق رحبة.
وتبدأ انتخابات الغرفة في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل للدورة 26 لاختيار
مجلس إدارة يتكون من 18 عضوا، وتم فتح باب الترشيح للأعضاء بعد تكوين لجنة
الانتخابات من عشرة أعضاء برئاسة حمد أبل، ووضع المبادئ العامة التي ستعمل
اللجنة على تنفيذها في العملية الانتخابية.
وقال احد المراقبين: "إن بدء ظهور الخلاف بين الجيل القديم في الصحافة المحلية
سيخلف افرازات لا تصب في مصلحتهم مثل تشتت أصوات الناخبين وبالتالي زيادة قوة
كتل شبابية جديدة ووصولهم إلى مجلس إدارة الغرفة إضافة إلى المرشحين من الجيل
القديم الذين لم يدخلوا طرفا في الخلاف الدائر".
وأشار إلى أن تطوير الغرفة وخدمة القطاع الخاص هو محور الاختلاف المستمر بين
الجيل القديم وخصوصا بين أولئك الذين يستعدون إلى خوض الانتخابات في كتل لتقديم
كل خبراتهم ومعارفهم لحياة اقتصادية واعدة، إلا أن الشكل الذي اتخذه الصراع أدى
إلى نتائج معاكسة.
وقالت مصادر: "إن الجيل القديم أصبح في موقع لا يحمد بسبب الخلاف الذي احتوى
على اتهامات هنا وهناك بين الاطراف المتصارعة في خطاب متبادل من شأنه إضاعة
الوقت من دون وضع أية حلول من شأنها إخراج الغرفة من مأزقها وبالتالي تعقد
الأمور إلى الأسوأ، وفقد تكتلات هذا الجيل أنظار رجال الأعمال".
وذكرت: "كما أن هذا الخلاف سيقلل قدرة الجيل القديم وأهميته في تفعيل دور
القطاع الخاص على رغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها على قيادة القطاع إلى ما
يطمح إليه أعضاء الغرفة وتحقيق الأهداف التنموية وتطوير الحياة التجارية
والاقتصادية ما يساعد على بروز وجوه خارج الخلاف لقيادة الساحة التجارية".
وأشارت إلى أن "موقف الكتل الشبابية من الخلاف يدعو إلى التفاهم وحل الإشكالات،
وهذا ما قد يؤدي إلى خلق صورة طيبة لجيل الشباب ووصولهم إلى مجلس إدارة الغرفة
كونهم يسعون إلى إيجاد الحلول التي ترضي الجميع وتخدم المصلحة الوطنية واحترام
الجميع من دون تمييز والتواصل معهم للم شمل المجتمع التجاري في إطار الأسرة
الواحدة".
وكانت كتلة انتخابية شبابية دعت إلى اتخاذ المبادرات ووضع الحلول لكل ما يقف
حائلا دون تحقيق الطموح وعلاج الإشكالات التي تعوق المسيرة الانتخابية للغرفة
بدل إثارتها وإضاعة الوقت من دون فائدة.
وقالت: "إذا كانت الغرفة تعاني من قصور ما، فيجب على القطاع الخاص المبادرة
لعلاج مكامن الخلل وتطوير جهاز الغرفة ليواكب المتغيرات بقدرات فنية ومالية
وقانونية تتناسب مع دور الغرفة الذي يطمح إليه القطاع الخاص، لتكون الملاذ
الأول والأخير لهم".
وأوضحت مصادر أن تشابه أهداف الكتل الشبابية إلى درجة كبيرة في تحمل المسئولية
والمبادرة في طرح كل ما يفيد القطاع التجاري ويخدم الحياة الاقتصادية قد يؤدي
إلى تحالفها في كتلة واحدة تعبر عن تحولات جديدة في مسار العملية الانتخابية
للغرفة.
ويرى البعض أن موقف الكتل الشبابية نابع من إقدامها على الحياة بتفاؤل وأمل
كبير إلى جانب الحماس والهمة العالية والتحدي في مواجهة الصعاب والرغبة في
تدليل العقبات والعمل إلى الأفضل والأحسن.
وكانت الكتل الشبابية تؤكد على المبادرة في طرح الحلول وتقبل المسئولية لتوفير
الوقت والجهد في إطار السعي إلى حل المشكلة بما فيه مصلحة الجميع. معتبرة طرح
المشكلة وإثارتها من دون اقتراح الحلول إضاعة للوقت وتشتيتا للجهود من دون
فائدة لأحد.
كما أكدت الكتل الشبابية أنه يمكن حل كل القضايا عن طريق المعرفة والعلم بإقامة
الدراسات والبحوث إلى جانب اتخاذ القرارات السليمة بناء على المعرفة، إذ إنه لا
يمكن اتخاذ قرار سليم لا يستند إلى العلم.
بينما اعتبر البعض أن موقف الكتل الشبابية نابع من عدم المعرفة بما يجري في
الغرفة وقلة الخبرة التي يمتلكونها، والخوف من دخول صراع بين اطراف لا قدرة لها
من مواجهتها، وعدم القدرة على الوقوف في وجه أصحاب التجارب إضافة إلى الخوف من
المشكلات التي قد يخلفها الصراع.
ورفض بعض المتتبعين الرأي الثاني وقال: "إن كتلا شبابية أعلنت عن نفسها بقوة من
دون خوف أو تردد، ودعت إلى وضع رؤية استراتيجية واضحة المعالم تتمحور حول تمثيل
المصالح الاقتصادية للقطاع الخاص والدفاع عنها عبر المشاركة الفعالة للغرفة في
القرارات ورسم السياسات الاقتصادية، ولعب دور فاعل في التوجهات التجارية
وتعزيزها بما يتناسب مع الوضع الجديد الذي تعيشه المملكة والمنطقة".
وأضاف "ان هذه الدعوة تدل على القوة والجرأة في الطرح والمبادرة إلى مسك زمام
الأمور إلى ما يتطلع إليه القطاع الخاص".
أما الجيل القديم تأثر بالإشاعات وخصوصا بعد الاتهامات التي أثيرت عن خدمات
الغرفة طوال تاريخها الحديث ودورها في حل قضايا المجتمع التجاري، إذ تم اتهامها
بالتهاون وعدم المبالاة في تطوير السوق القديمة، وقد يرجع التأخير في تطوير
السوق لأسباب لا دخل لأعضاء الغرفة فيها لأن تطويرها مرتبط بأجندة حكومية
كوزارة البلدية والإسكان إضافة إلى الإدارات المختلفة بالدولة كالسجلات.
ويذكر أن لجنة الانتخابات برئاسة حمد عبدالله أبل اعتمدت طلبات الترشيح إلى 25
مرشحا مستوفيا شروط الترشيح بعضهم مستقل وبعضهم ضمن كتل انتخابية، وهم:
عبدالرحمن محمد السندي، حمزة سعيد قروف، حمد جاسم الحربي، أحمد عبدالله بن
هندي، عارف أحمد هجرس، راشد محمود السماهيجي، صقر شاهين، زايد راشد الزياني،
محمد أحمد الخاجة، عبدالحكيم إبراهيم الشمري، لؤي محمد خليفات، إبراهيم محمد
علي زينل ، عبدالرحمن يوسف فخرو، أحمد جاسم التحو، إبراهيم عبدعلي الدعيسي،
نبيل خالد كانو، عبدالكريم علي فخراوي، جواد يوسف الحواج، أحمد سند، توفيق
عبدالرحمن المؤيد، أفنان راشد الزياني، حسن إبراهيم كمال، عادل حسين المسقطي،
محيي الدين بهلول، وسمير أحمد ناس.
|